العيني

100

عمدة القاري

ابن عوف ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وعمرو ، بفتح العين : ابن أسيد ، بفتح الهمزة وكسير السين : ابن جارية ، بالجيم ، هكذا وقع في رواية الكشميهني ، وفي رواية غيره : عمرو بن جارية وهو هو غير أنه نسب إلى جده في رواية الأكثرين ، ووقع في رواية البخاري في غزوة الرجيع : عمرو بن أبي سفيان ، وهي كنية أبيه أسيد ، وأكثر أصحاب الزهري قالوا فيه : عمرو ، بفتح العين ، وقال بعضهم بضم العين ، ورجح البخاري أنه عمرو بالواو ، وقال ابن السكن في رواية : عمير بالتصغير والأكثرون على أنه : عمرو ، بفتح العين . والحديث قد مضى في كتاب الجهاد في : باب هل يستأسر الرجل ؟ ومضى الكلام فيه مستقصى . قوله : ( عيناً ) أي : جاسوساً ، وانتصابه على أنه بدل من : عشرة . قوله : ( أمر ) بتشديد الميم . قوله : ( جد عاصم بن عمر ) يعني لأمه . قوله : ( بالهدأة ) بفتح الهاء والدال المهملة والهمزة ، وقيل بإسكان الدال بالألف واللام ، وقيل بغيرهما ، والنسبة إليها : هدوي على غير قياس ، وقيل : رويت بتخفيف الدال وتشديدها ، وعن أبي حاتم : أن هذه بين مكة والمدينة ، وقال ابن سعد : على على سبعة أميال من عسفان ، وهو بضم العين المهملة : موضع على مرحلتين من مكة . قوله : ( ذكروا ) على صيغة المجهول . قوله : ( بنو لحيان ) بكسر اللام وسكون الحاء المهملة وتخفيف الياء آخر الحروف ، وقال الرشاطي : لحيان في هذيل ، وقال الهمداني : لحيان من بقايا جرهم دخلت في هذيل ، وقال ابن دريد : هو من لحيث العود ولحوته إذا قشرته ، وهذيل ، هو ابن مدركة بن إلياس بن مضر . قوله : ( فنفروا إليهم ) أي : ذهبوا لقتالهم . قوله : ( مأكلهم ) اسم المكان أي : في مأكلهم . قوله : ( فأعطونا بأيديكم ) أي : انقادوا وسلموا . قوله : ( منهم خبيب ) ، بضم الخاء المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخره باء موحدة أخرى : وهو ابن عدي الأنصاري . قوله : ( وزيد بن الدثنة ) ، بفتح الدال المهملة وكسر الثاء المثلثة وبالنون ، ابن معاوية بن عبيد بن عامر بن بياضة الأنصاري البياضي . قوله : ( ورجل آخر ) هو عبد الله بن طارق حليف بني ظفر . قوله : ( أوتار قسيهم ) ، الأوتار جمع وتر ، والقسي جمع قوس ، وأصله : قووس ، لأنه فعول ، إلاَّ أنهم قدموا اللاَّم وصيروه : قسواً ، على وزن فلوع ، ثم قلبوا الواو ياء فصار : قسي : ثم كسروا السين فصار على وزن : فليع ، ويجمع القوس على أقواس أيضاً ، وقياس ، والقوس يذكر ويؤنث فمن أنثه قال في تصغيره : قويسية ، ومن ذكره قال : قويس . قوله : ( فأبى أن يصحبهم ) ، ولم يبين فيه ما فعلوا به وبين في غزوة الرجيع أنهم قتلوه . قوله : ( فابتاع بنو الحارث ) أي : اشترى ، وفي ( التوضيح ) : فابتاع حجير بن أبي إهاب خبيباً لابن أخيه عقبة بن الحارث بن عامر خال أبي إهاب ليقتله بأبيه ، وعند أبي معشر : اشترت خبيباً ابنة أبي سروعة ، واشترك معها ناس ، وقال الواقدي اشترى صفوان بن أمية زيداً ليقتله بأبيه بخمسين فريضة ، ويقال : إنه اشترك فيه ناس من قريش ، وخبيب اشتراه حجير بن أبي إهاب بثمانين مثقالاً من ذهب ، ويقال : بخمسين فريضة ، والفريضة بالضاد المعجمة : البعير المأخوذ من الزكاة ، ثم اتسع فيه حتى سمي البعير فريضة في غير الزكاة ، ويقال : اشترته بنت الحارث بمائة من الإبل ، وعند معمر : اشتراه بنو الحارث ابن نوفل ، وعند ابن عقبة : اشترك في ابتياع خبيب أبو إهاب بن عزيز ، وعكرمة بن أبي جهل ، والأخنس بن شريف ، وعبيدة بن حكيم بن الأوقص ، وأمية بن أبي عتبة ، وبنو الحضرمي ، وشعبة بن عبد الله وصفوان بن أمية ، وهم أبناء من قتل من المشركين ببدر ، ودفعوه إلى عقبة بن الحارث فسجنه في داره . قوله : ( وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر ) واعترض الدمياطي فقال : لم يقتل خبيب هذه ، وإنما هو أحد بني جحجبي الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف ، ولم يشهد بدراً ، والذي شهد بدراً وقتل فيها الحارث هو خبيب بن يساف بن عقبة بن عمرو بن خديج بن عامر بن جشم بن الحرث بن الخزرج ، وخبيب بن عدي أحد بني عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، شهد أحداً ومات خبيب بن يساف في زمن عثمان ، رضي الله تعالى عنه . قلت : قال أبو عمر في كتابه ( الاستيعاب ) : خبيب بن عدي الأنصاري من بني جحجبي بن كلفة بن عمرو بن عوف ، شهد بدراً وأسر يوم الرجيع ، وقال أيضاً خبيب بن أساف ويقال : يساف ، شهد بدراً وأحداً والخندق ، وكان نازلاً بالمدينة . قوله : ( موسى ) جاز صرفه ومنعه نظراً إلى اشتقاقه ، كذا قاله الكرماني : سكت عليه . قلت : موسى ما يحلق به من أوسى رأسه أي : حلق ، قال الفراء : هي فعلى وتؤنث ، وقال عبد الله بن سعيد الأموري : هو مذكر لا غير ، يقال : هذا موسى ، وهو مفعل ، وقال : أبو عبيد لم يسمع التذكير فيه إلاَّ من الأموي ، وقال أبو عمرو